اكتساب المهارات من خلال التعليم الالكتروني

عندما تتحدث إلى أي خبير في قطاعي التعليم والأعمال في المنطقة العربية فإنك ستسمع عن الفجوة الكبيرة بين مخرجات التعليم ومتطلبّات سوق العمل. وللأسف فإن هذه الفجوة تزداد اتساعاً على مر الوقت وفي معظم الدول العربية وأهم مايساهم باتساعها هو التطور السريع جداً في عالم الأعمال والمهارات المطلوبة لدخولة مترافقاً مع عدم قدرة المؤسسات التعليمية على تحديث ومواءمة مناهجها كي تتضمن الاختصاصات والمهارات الجديدة المطلوبة في سوق العمل المُعاصر على الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية وأيضاً إلى افتفار هذه المناهج للمهارات التطبيقية في الأساس. لذلك يجد الخرّيج الجامعي نفسه مضطراً لاتباع كورسات وبرامج تدريبية كي يستطيع الحصول على فرصة عمل. وهنا يواجه الخريج تحدياً جديداً وهو عدم توافر جميع الكورسات في مكان إقامته أو أنها لاتُقدّم في الأوقات التي تناسبه وعدم توافر كورسات وبرامج للمهارات الجديدة والتي تنشأ باستمرار ويحتاجها سوق العمل.

هنا تأتي أهمية التعليم الالكتروني فهو يساعد على تجاوز جميع التحديات المذكورة ويأخذ بعين الاعتبار الطريقة المثلى لتَعَلّم الطالب بالإضافة إلى سرعته الخاصة في التَعلُم. فمن خِلال البرامج المقدّمة عن طريق الانترنت يمكن للطالب أن يتعلم المهارة التي يريد بالوقت الذي يناسبه ومن أي مكان تتوافر فيه الانترنت مع جهازه الذكي أو حاسبه. وتتيح المنصات المتوفرة على الانترنت لطالب العلم كثيراً من الخيارات ومن عدة جهات ومن عدة مدربين. كما يستطيع الطالب استقراء احتياجات سوق العمل من خلال المهارات المقدمة ،كونها تُقَدّم من خلال فلسفة السوق المفتوح، وبالتالي اختيار المهارة المناسبة وتخطيط مساره المهني.

وعلاوةً على ماذُكر فإن التعليم الالكتروني يزيد من المهارات الرقمية للطالب وهي المهارات التي أصبحت ضرورية جداً في زمننا الحاضر لدرجة أنها أصبحت أحد معايير الأمية في عصرنا الحالي وخصوصاً في مجال الأعمال حيث أن التعليم الالكتروني يُعَرِّفُ الطالبَ على الأدوات الرقمية التي تساعده في التَعلّم ومن سرعة الانجاز في أي مجال يعمل فيه كما أنه يُقدم له البرامج والأدوات التي تساعده في إدارة وقته ومهامه، وكل هذا يأتي من ضمن تجربة التعلُّم الالكترونية والتي تزيد من مهاراته ومن قدرته على التواؤم مع بيئات العمل المعاصرة وبالتالي الحصول على إعجاب وتقدير زملائه ومدرائه في العمل.

وتقدم البرامج والكورسات المتوفرة على مختلف المنصات التعليمية طيفاً واسعاً من المهارات التي تساعد على تطوير المهارات الشخصية والتي لاتكون عادة متوفرة في مكان إقامة الشخص أو في الأوقات التي تناسبه. من خلال البرامج التعليمية الافتراضية يستطيع الفرد تعلم مايشاء وفي وقت قياسي والحصول على أحدث المهارات المطلوبة في سوق العمل المحلي والعالمي.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.